«من عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد ، أما بعد : فاني لم ابعثك الى حسين لتكف عنه ، ولا لتطاوله ولا لتمنيه السلامة والبقاء ، ولا لتقعد له عندي شافعا ، انظر فان نزل حسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم الي سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم ، وتمثل بهم فانهم لذلك مستحفون ، فان قتلت حسينا فأوطئ الخيل صدره وظهره فانه عاق شاق قاطع ظلوم .. فان أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإن أنت أبيت فاعتزل عملنا وجندنا ، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فانا قد أمرناه بأمرنا» (١).
التنديد بابن زياد :
وندد بالطاغية بقتله لريحانة رسول اللّه (ص) القريب والبعيد وفيما يلي بعضهم.
١ ـ مرجانة
وسخطت مرجانة على ولدها الباغي الأثيم على اقترافه لهذه الجريمة النكراء فقالت له.
«يا خبيث قتلت ابن رسول اللّه ، واللّه لا رأيت وجه اللّه أبدا» (٢)
__________________
(١) تاريخ الطبري ٦ / ٢٦٩
(٢) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (ص ٩٨) تذهيب التهذيب ١ / ١٥٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٥٧.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
