وازدحموا على القبر الشريف اكثر من الازدحام على الحجر الأسود وهم يبكون ويتضرعون إلى اللّه ليغفر ذنوبهم ويمنحهم التوبة ، ثم رحلوا إلى الأنبار.
في عين الوردة :
وسارت كتائب التوابين حتى انتهت الى عين الوردة فاقامت فيها وزحفت إليهم جنود أهل الشام والتحمت معهم التحاما رهيبا ، وجرت بينهما اعنف المعارك واشدها ضراوه ، ومني الجيشان بخسائر كبيرة في الأرواح ، واستشهد قادة التوابين كسليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبة وعبد اللّه بن سعد وغيرهم.
ولما رأى التوابون أنهم لا قدرة لهم على مقابلة أهل الشام ، تركوا ساحة القتال ، ورجعوا في غلس الليل إلى الكوفة ، ولم تتعقبهم جيوش أهل الشام ، وقد مضى كل إلى بلده ، وانتهت بذلك معركة التوابين ، وقد ادخلت الفزع على الأمويين ، وكبدتهم أفدح الخسائر.
٤ ـ ثورة المختار :
والمختار من اشهر الشخصيات العربية التي عرفها التاريخ الاسلامي وقد لعب دورا خطيرا في الأحداث السياسية والاجتماعية في ذلك العصر كما كان من ألمع السياسيين في رسم المخططات ووضع المناهج ، والسيطرة على الموقف ، وقد اثبتت كفاءته أنه رجل الفكر والعمل ، يقول بعض الكتاب عنه : «انه كان على جانب كبير من الدارية بعلم
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
