والخسران ، حتى تغيرت أحوالهم مع يزيد (١) وأخذوا ينظرون إليه نظرة احتقار وازدراء.
الشامي مع فاطمة :
ونظر بعض أهل الشام الى السيدة فاطمة بنت الامام امير المؤمنين عليه السلام (٢) أو بنت الامام الحسين (٣) فقال ليزيد :
«هب لي هذه الجارية لتكون خادمة عندي»
وسرت الرعدة بحسمها ، فأخذت بثياب عمتها مستجيرة بها ، وانبرت حفيدة الرسول (ص) فصاحت بالرجل.
«كذبت ولؤمت ، ما ذلك لك ، ولا لأميرك»
واستشاط يزيد غضبا لعدم مبالاة العقيلة به واستهانتها بشأنه ، فقال لها :
«كذبت ، ان ذلك لي ، ولو شئت لفعلت»
فنهرته العقيلة متحدية له قائلة :
«كلا واللّه ، ما جعل لك ذلك ، الا أن تخرج من ملتنا ، وتدين بغير ديننا ..»
وتميز الطاغية غيظا حيث تحدته العقيلة أمام اشراف اهل الشام فصاح بها :
«اياي تستقبلين بهذا؟ انما خرج من الدين أبوك وأخوك»
__________________
(١) جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام (ص ١٢٨)
(٢) البداية والنهاية ٨ / ١٩٤ المنتظم ٥ / ١٠٠
(٣) مقتل الخوارزمي ٢ / ٦٩
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
