سنة ستين من الهجرة (١) وقد خيم الأسى على أهل مكة فلم يبق أحد إلا حزن لخروجه (٢) ... وانفصل الركب عن مكة ، فلم ينزل الامام منزلا إلا حدث أهل بيته عن مقتل يحيى بن زكريا (٣) متنبئا بما سيجرى عليه من القتل كما جرى على يحيى.
ملاحقة السلطة له :
ولم يبعد الامام كثيرا عن مكة حتى لاحقته مفرزة من الشرطة بقيادة يحيى بن سعيد ، فقد بعثها والي مكة عمرو بن سعيد لصد الامام عن السفر إلى العراق ، وجرت بينهما مناوشات ، وقد عجزت الشرطة عن المقاومة (٤) وكان ذلك الاجراء فيما نحسب صوريا ، فقد خرج الامام في وضح النهار من دون أية مقاومة تذكر ... لقد كان الغرض من ارسال هذه المفرزة العسكرية ابعاد الامام عن مكة ، والتحجير عليه في الصحراء حتى يسهل القضاء عليه بسهولة ، وأكد ذلك الدكتور عبد المنعم ماجد بقوله :
__________________
(١) خطط المقريزي ٢ / ٢٨٦ ، دائرة المعارف للبستاني ٧ / ٤٨
(٢) الصواعق المحرقة (ص ١١٨) الصراط السوي في مناقب آل النبي (ص ٨٦).
(٣) نظم در السمطين (ص ٢١٥)
(٤) ابن الأثير ٣ / ٢٧٦ ، البداية والنهاية ٨ / ١٦٦ ، وجاء في سمط النجوم ٣ / ٥٧ ، وفي جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب (ص ١٣٣) ان عمرو بن سعيد لما بلغه خروج الحسين من مكة قال لشرطته : اركبوا كل بعير بين السماء والأرض في طلبه ، وكان الناس يتعجبون من قوله فطلبوه فلم يدركوه.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
