٣ ـ سليمان بن صرد
وممن حزن أعمق الحزن على تركه لنصرة الامام سليمان بن صرد فقد أخذ الألم يحز في نفسه وقد خطب في أصحابه من التوابين وقال في جملة خطابه :
«إنا كنا نمد اعناقنا الى قدوم آل بيت نبينا محمد (ص) نمنيهم النصر ونحثهم على القدوم فلما قدموا ونينا وعجزنا وأدهنا وتربصنا حتى قتل فينا ولد نبينا وسلالته وعصارته ، وبضعة من لحمه ودمه ، إذ جعل يستصرخ ويسأل النصف فلا يعطى اتخذه الفاسقون غرضا للنبل ودريئة للرماح حتى اقصدوه وعدوا عليه فسلبوه» (١).
٤ ـ عبد اللّه بن الحر
ومن أشد النادمين حسرة واعظمهم أسى عبد اللّه بن الحر الجعفي الذي قصده الامام وطلب منه النصرة فبخل بنفسه ، وقد أخذته خلجات حادة من تأنيب الضمير على تركه لنصرته ، وقد نظم أساه وحزنه بهذه الأبيات :
|
فيا لك حسرة ما دمت حيا |
|
تردد بين صدري والتراقي |
|
غداة يقول لي بالقصر قولا |
|
أتتركنا وتزمع بالفراق |
|
حسين حين يطلب بذل نصري |
|
على أهل العداوة والشقاق |
|
فلو فلق التلهف قلب حر |
|
لهمّ اليوم قلبي بانفلاق |
|
ولو واسيته يوما بنفسي |
|
لنلت كرامة يوم التلاق |
|
مع ابن محمد تفديه نفسي |
|
فودع ثم اسرع بانطلاق |
|
لقد فاز الأولى نصروا حسينا |
|
وخاب الآخرون ذو والنفاق (٢) |
__________________
(١) تأريخ ابن الأثير ٣ / ٣٣٣
(٢) مقتل الحسين للخوارزمي ١ / ٢٢٨
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
