«لا يبعدنك اللّه يا زهير ، ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير ..» (١).
مصرع نافع بن هلال :
وممن وهب حياته للّه نافع بن هلال الجملي (٢) فقد انبرى بايمان وصدق فجعل يرمي اعداء اللّه بسهام مسمومة كان قد كتب عليها اسمه وهو يقول :
|
ارمي بها معلمة أفواقها |
|
مسمومة تجري بها اخفاقها |
|
ليملأن أرضها رشاقها |
|
والنفس لا ينفعها اشفاقها |
ولم يزل يرميهم بسهامه حتى نفدت ثم عمد إلى سيفه فسله وحمل عليهم وهو يرتجز :
|
أنا الغلام التميمي البجلي |
|
ديني على دين حسين بن علي |
|
ان اقتل اليوم وهذا عملي |
|
وذاك رأيي ألاقي عملي |
لقد عرفهم بنفسه ، وعرفهم بعقيدته فهو على دين الحسين ريحانة رسول اللّه (ص) وهو انما يقاتل دفاعا عن عقيدته ومبدئه.
وجعل يقاتل بعزم شامخ قد استمد من وحدة سيده الحسين وغربته النشاط والحماس ، وقد قتل منهم اثني عشر رجلا سوى المجروحين (٣) وأحاط به اعداء اللّه فجعلوا يرشقونه بالسهام ويقذفونه بالحجارة حتى كسروا
__________________
(١) تأريخ الطبري ٦ / ٢٥٣
(٢) وفي الطبري نافع بن هلال البجلي
(٣) مقتل الخوارزمي ٢ / ٢١
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
