مجالسة السفهاء. ومَنْ تزيّن بمعاصي الله عزّ وجلّ في المجالس ورثته ذلاً. من طلب العلم عَلِم.
يا بُني ، رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق. ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب. العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، ومَنْ أكثر من شيء عُرف به ، ومَنْ كثر كلامه كثر خطؤه ، ومَنْ كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومَنْ قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومَنْ قلّ ورعه مات قلبه ، ومَنْ مات قلبه دخل النار.
يا بُني ، لا تؤيسن مذنباً ؛ فكم من عاكف على ذنبه خُتم له بالخير ، ومن مقبل على عمله مفسد له في آخر عمره صار إلى النار. مَنْ تحرّى القصد خفّت عليه الاُمور.
يا بُني ، كثرة الزيارة تورث الملالة. يا بُني ، الطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم. إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.
يا بُني ، كم من نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة جلبت نعمة. لا شرف أعلا من الإسلام ، ولا كرم أعلا من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالفوت ، ومَنْ اقتصر على بلغة الكفاف تعجّل الراحة ، وتبوأ حفظ الدعة. الحرص مفتاح التعب ، ومطية النصب ، وداع إلى التقحّم في الذنوب. والشرّ جامع لمساوئ العيوب. وكفى أدباً لنفسك ما كرهته من غيرك. لأخيك مثل الذي عليك (١) لك ، ومَنْ تورّط في الاُمور من غير نظر في الصواب فقد تعرّض لمفاجأة النوائب. التدبير قبل العمل يؤمنك الندم. مَنْ استقبل وجوه العمل والآراء عرف مواقع الخطأ. الصبر جُنّة من الفاقة. في خلاف النفس رشدها. الساعات
__________________
(١) هكذا في الأصل ولعل الصواب (عليه).
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
