آمن به وكانوا اثني عشر رجلا (فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) بعيسى ابن مريم (وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ) وهم الذين أضلهم بولس ، أي لما رفع عيسى إلى السماء تفرق قومه ثلاث فرق : فرقة قالت كان عيسى الله فارتفع. وفرقة قالت : كان ابن الله فرفعه إليه. وفرقة قالت : كان عبد الله ورسوله فرفعه إليه. فاقتتلوا وظهرت الفرقتان الكافرتان على الفرقة المؤمنة حتى بعث الله محمدا صلىاللهعليهوسلم ، فظهرت الفرقة المؤمنة على الفرقة الكافرة ، فذلك قوله تعالى : (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ) أي فأعنا الذين لم يخالفوا دين عيسى على الذين خالفوه ، (فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ) (١٤) أي فصاروا غالبين على أهل الأديان بالحجة.
٥٢٥
![مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد [ ج ٢ ] مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1536_marah-lobaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
