درهما بدينار لم يصح الشراء ، لأن الثمن غير معين ولا موصوف بصفة صيرها (١٣٧) معلوما ، والمعتمد التفصيل الذي ذكرناه.
قال رحمهالله : لو باع مائة درهم بدينار الا درهما لم يصح لجهالته. وكذا ذلك ثمنا لما لا ربا فيه ، ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لارتفاع الجهالة.
أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط لجهالة الثمن ، لأنه لا يدري كم حصة الدرهم من الدينار الا بالتقويم ، والرجوع الى أهل الخبرة ، فيكون مجهولا حالة العقد.
والتحقيق : ان كان الثمن والمثمن ربويين ، وكانا يعلمان نسبة المستثنى من (١٣٨) المستثنى منه حالة العقد صبح البيع ، وان كان أحدهما غير ربوي وكان البيع نقدا فالحكم كذلك ، وان كان سلفا فان شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت العقد ، أو أطلقا فكالأول أيضا يصح مع العلم بنسبة المستثنى من المستثنى منه ، ويبطل مع الجهل ، وان شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت الحلول بطل البيع للجهالة ، ولقول علي عليهالسلام : « لعل الدينار يصير بدرهم » (١٣٩).
__________________
(١٣٧) كذا.
(١٣٨) في « ر ٢ » : ( و) بدل ( من ).
(١٣٩) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٢٣ ، أحكام العقود ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
