في المزارعة
قال رحمهالله : أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا الى الحصة ، قيل : يصح ، وقيل : يبطل ، والأول أشبه.
أقول : القائل بالصحة على كراهية هو الشيخ رحمهالله ، وتابعه ابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة ، ونقل المصنف والعلامة قولا بالمنع ولم يسميا قائله. والمعتمد الأول ، لعموم قوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » (١) ، فإن هلك الزرع بشيء من الآفات سقط الشرط.
قال رحمهالله : ويكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها ، والمنع أشبه ، وان يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث بها حدثا أو يؤجرها بجنس غيره.
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : ان يؤجر الأرض بحنطة أو شعير مما يخرج منها ، والمشهور في هذه عدم الجواز ، لاحتمال لا يخرج منها شيء فتسقط الأجرة ، وهو غير جائز ،
__________________
(١) مستدرك الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ٥ ، من أبواب الخيار ، حديث ٧.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
