يثبت له الخيار ، ثمَّ قال : ولو قلنا ليس له الخيار ، لأنه لا دليل في الشرع على كونه عيبا يوجب الرد ، كان قويا.
وقال ابن البراج : له الخيار بين الرد والإمساك ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأنه تدليس فأوجب الخيار كغيره ، ولأن الأغراض تختلف ، فربما شاهده المشتري على صفته ، فرغب اليه لتلك الصفة ، ولم يسلم له ، فيثبت له الخيار.
فرع : لو أشبع الشافة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلى ، أو سود أنامل العبد أو ثوبه ، فظنه كتابا فلا خيار ، لأنه لا يتعين في الجهة التي ظنها ، إذ قد يسود أنامل غير الكاتب وتمتلئ خاصرة غير الحبلى.
قال رحمهالله : إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد. ولو قبض بعضه وحدث في الباقي حدث ، كان الحكم كذلك فيما لم يقبض.
أقول : اما منشأ التردد في حدوث العيب بعد العقد وقبل القبض ، فقد مضى في باب قبض المبيع فلا وجه لإعادته ، واما قوله : لو قبض بعضه وحدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض فغير مسلّم ، بل يتخير في الجميع ، لعدم جواز تبعيض الصفقة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
