في اللواحق
قال رحمهالله : إذا أنكر الوديعة أو اعترف وادعى التلف أو الردّ ولا بينة ، فالقول قوله ، وللمالك إحلافه على الأشبه ، أما لو دفعها الى غير المالك وادعى الإذن ( فأنكر ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وان صدقه على الاذن ) (٢) لم يضمن وان ترك الاشهاد على الأشبه.
أقول : في هذا الكلام مباحث :
الأول : إذا ادعى عليه الوديعة فأنكر ، كان القول قوله مع اليمين بلا خلاف ، لقوله عليهالسلام : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » (٣).
الثاني : إذا اعترف بالوديعة ثمَّ ادعى التلف كان القول قوله ، وظاهر المصنف قبول قوله مطلقا ، كما هو مذهب العلامة. والشيخ فرّق بين ان يدعي التلف بسبب ظاهر كالنهب والحرق والغرق ، وبين ان يدّعيه بسبب خفي كالسرقة وما شابه ذلك ، وحكم بعدم قبول قوله بالأول من غير بينة ، لإمكان إقامتها على
__________________
(٢) ما بين القوسين لم يرد في الشرائع.
(٣) المستدرك ، باب ٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، حديث ٤.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
