في ما لا تصح فيه الوكالة
قال رحمهالله : والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش.
أقول : ذهب المصنف الى عدم جواز التوكيل في حيازة المباحات ، وهو بناء على انها تملك بالحيازة من دون النية ، فإذا ملكها بالاستيلاء لم ينتقل عنه الى الموكل ، ومن قال ان تملك المباحات يفتقر إلى النية أجاز التوكيل في ذلك وكان ما يجوزه للموكل ، لأنه حازه انه لموكله ، فلا يدخل في ملك الوكيل ، لأنه لم ينو التملك لنفسه ، وقد سبق (١) البحث في تحقيق افتقار تملك المباحات إلى النية في باب الشركة ، فلا وجه لإعادته.
قال رحمهالله : وفي الجهاد على وجه.
أقول : قال الشيخ في المبسوط : وأما الجهاد ، فلا يصح فيه النيابة بحال ، لأن كل من حضر الصف توجه عليه فرض القتال وكيلا كان أو موكلا ، وقد روي (٤) انه يدخله النيابة ، وقال ابن البراج : تدخله النيابة ، واختاره العلامة ، قال : ولهذا قال : صح الاستئجار عليه.
__________________
(١) تقدم ص ٢٣٩.
(٤) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ٨ جهاد العدو وما يناسبه حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
