في العقد
قال رحمهالله : ولو شرط ان يشتري أصلا يشتركان في نمائه ، كالشجر أو الغنم ، قيل : يفسد ؛ لأن مقتضاه التصرف في رأس المال ، وفيه تردد.
أقول : القائل بالبطلان هو الشيخ في المبسوط ، وتابعه ابن إدريس وتردد المصنف ، من ان المضاربة هي الاسترباح بالمال بالبيع والشراء ، وهذا الشرط مناف لها ، وكل شرط نافى العقد فهو باطل فتبطل المضاربة ، وهو المعتمد.
ومن أصالة الجواز ، ولحصول النماء المتجدد بسبب سعي العامل ، إذ لو لا شراءه لما حصل ذلك النماء ، ولكونه شرطا سائغا ، فيكون صحيحا.
قال رحمهالله : وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال على الأظهر.
أقول : هذا مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد ؛ لأن سفره لأجل مال المضاربة ، فكانت نفقته من أصله ، ولما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليهالسلام « قال : في المضاربة ما أنفق في
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
