في الربح
قال رحمهالله : ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة على الأصح.
أقول : المشهور بين الأصحاب ان للعامل ما شرطه من الربح نصفا أو ثلثا أو ربعا أو أقل أو أكثر إذا بقي للمالك شيء ، ذهب اليه الشيخ في الخلاف والاستبصار وابن حمزة وابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد لقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (٥) وهذا عقد ، وقوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » ، ولهم عليه روايات (٦).
وقال الشيخ في النهاية والمفيد وابن البراج : يكون له الأجرة ، لأن النماء تابع للأصل فيكون الربح للمالك ، كما ان الأصل له وعليه الأجرة ، ولأنها معاملة فاسدة ، لجهالة العوض ، فتبطل ، ويكون الربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه الأجرة للعامل.
قال رحمهالله : ولا بد أن يكون الربح مشاعا ، فلو قال : خذه قراضا والربح في فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة نظرا الى المعنى ، وفيه تردد ، وكذا التردد لو قال :
__________________
(٥) المائدة : ١.
(٦) الوسائل ، كتاب المضاربة ، باب ٣.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
