في قسمة ماله
قال رحمهالله : ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة ، قيل : يجعل في ذمة ملي احتياطا ، وإلا جعل وديعة ، لأنه موضع ضرورة.
أقول : إذا باع الحاكم مال المفلس فان كان الغريم واحدا دفع اليه المال ، وان تعدد وأمكنت القسمة عاجلا من غير ضرورة لم يجز التأخير ، وان تعذرت أو اقتضت المصلحة التأخير كظن ظهور غريم أو الخوف من ظالم ، أو غير ذلك مما يراه الحاكم من المصلحة.
قال المصنف : ( قيل : يجعل في ذمة ملي احتياطا والا جعل وديعة ) ، ولم يجزم بذلك ، وجزم به العلامة في القواعد ، وجزم به في التحرير أيضا ، الا انه قيد بتعذر القسمة ، وانما لم يجزم المصنف بذلك ، لاحتمال عدم جواز تأخير دفع الحق إلى مستحقه مع الإمكان.
قال رحمهالله : وهل يزول الحجر بمجرد الأداء ، أو يفتقر الى حكم الحاكم ، الأولى أنه يزول بالأداء ، لزوال سببه.
أقول (١٣) : ومن ان حجره يثبت بحكم الحاكم فلا يرتفع الا بحكمه ، وهو مذهب المصنف.
__________________
(١٣) كذا.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
