في اللواحق
قال رحمهالله : وهل يفتقر المحيز في تملك المباح إلى نية التملك ، قيل : لا ، وفيه تردد.
أقول : مذهب الشيخ في باب الشركة من المبسوط عدم اشتراط النية ، ومذهبه في باب احياء الموات منه اشتراط النية ، ومنشأ التردد من انه قبل الحيازة لم يكن مملوكا ، والأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتحقق الملك ، ولاتفاقهم ـ غير ابن إدريس ـ على ان ما يوجد في جوف السمكة للمشتري ، ولا يجب عليه تعريف الصائد ، ولو ان المباح يدخل في الملك من غير نية التملك لوجب ان يكون ما في جوف السمكة للصائد دون المشتري ، ومن انه بنفس الحيازة قد استولى عليه وجاز له التصرف فيه بجميع أنواع التصرفات ، وهذا هو معنى الملك ، والأصل عدم الزيادة على ذلك ، وعلى القول باشتراط النية فهو باق على الإباحة ما لم تحصل النية.
قال رحمهالله : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل في القبض وادعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدّقه الشريك برء المشتري من حقه ،
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
