مقام المالك مع امتناع المالك من قبض الحق ، فان لم يدفعه الى الحاكم أو نائبه ثمَّ هلك كان من ضمان المديون ، فان الدين لا يتعين الا بقبض المدين أو نائبه ، والتقدير انه لم يقبضه هو ولا نائبه ، فيكون من ضمان المديون ، وهذا هو الحق مع القدرة على الحاكم أو نائبه ، والا اشهد على عزله وتعيينه ، فان تلف بعد ذلك من غير تفريط كان من مال المدين ، سمعناه مذاكرة.
قال رحمهالله : ومن اتباع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل ، فإن باع ولم يذكر كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه بما وقع عليه العقد ، والمروي انه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع.
أقول : القائل بثبوت الخيار هو الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وبه قال ابن إدريس ، والمصنف والعلامة ، لأن الأجل له قسط من الثمن في عرف المعاملة ، فلما باعه بالثمن الذي اشتراه ولم يذكر الأجل كان مدلسا ، فيثبت الخيار بين الرد والإمساك بجميع الثمن ، وذهب الشيخ في النهاية الى عدم الخيار ، ويثبت له من الأجل مثل ما للبائع ، لرواية هشام بن الحكم (٧٨) ، عن الصادق عليهالسلام ، والأول هو المعتمد.
__________________
(٧٨) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٢٥ ، أحكام العقود ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
