في عقد المسابقة
قال رحمهالله : عقدا المسابقة والرماية يفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقيل : هي جعالة ، فلا يفتقر الى قبول ، فيكفي البذل.
أقول : اختلف في عقد المسابقة هل هو لازم أم جائز؟ قال ابن إدريس : انه لازم ، وهو اختيار المصنف في المختصر ، وظاهره هنا اختيار اللزوم أيضا لعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (٢) ، وقال الشيخ انه جائز ، واختاره العلامة ، لأصالة عدم اللزوم ، لأنه نوع جعالة ، لأن قوله : ( من سبق فله كذا ) هو عين الجعالة.
قال رحمهالله : وهل يشترط التساوي في الموقوف ، قيل : نعم ، والأظهر لا ، لأنه مبني على التراضي.
أقول : المشهور بين الأصحاب عدم اشتراط التساوي في الموقف ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ، لأنه مبني على التراضي كما قاله المصنف ، وقيل بالاشتراط ، لأنه أقرب الى العدل.
__________________
(٢) المائدة : ١.
٤٠٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
