الشراء على الآمر بالشراء ، ولا يتولاهما الواحد.
أقول : السمسار في البيع والشراء فاذا باع كانت أجرته على البائع ، وإذا اشترى كانت أجرته على المشتري ، وقال المصنف هنا : ( ولا يتولاهما الواحد ) ، وفي المختصر : ولا يجمع بينهما لواحد ، وعبارة القواعد كعبارة المصنف هنا ، وهي دالة على المنع من تولي الواحد ، ودلالتي البيع والشراء في سلعة واحدة ، لأن الوكيل يجب عليه مراعاة الأصلح لموكله ، وهو ممتنع هنا ، والا لزم اجتماع الضدين ، ولأنه يكون موجبا قابلا ، وهو ممنوع عند بعضهم.
وأما عبارة المختصر النافع فهي دالة على عدم جواز أخذ الأجرتين لشخص واحد عن سلعة واحدة من البائع والمشتري ، بل يأخذ ممن هو وكيل له وعاقد عنه ، فإن أمره بالبيع والابتياع كانت الأجرة على السابق بالأمر ، وقيل : يأخذ منهما أجرة واحدة ، وكذا ان اقترنا في الأمر أو تعاقبا وكان الغرض مجرد العقد ، وان كان الغرض السمسرة لكل منهما كان للواسطة أجرتان على قدر عمله.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
