في العقد
قال رحمهالله : ولو عين له موضع الاحتفاظ ، اقتصر عليه ، ولو نقلها ضمن الا الى الأحرز أو مثله على قول.
أقول : إذا دفع إليه الوديعة لا يخلو إما ان يعين له الحرز أو لا يعينه ، بل جعل النظر اليه أو يعين حرزا ولم ينهه عن النقل عنه أو نهاه ، وأطلق أي لم يقل : وان تلفت ، أو قال : ولا ينقلها عنه وان تلفت ، فالأقسام أربعة :
الأول : ان لا يعين موضع الحفظ ، فاذا تركها في موضع جاز له نقلها الى غيره ، سواء كان مثل الأول أو أعلى أو أدون إذا كان حرز مثلها ؛ لأن الإيداع اقتضى حفظ الوديعة في حرز مثلها ، والمالك قد وكل النظر اليه ورضي باجتهاده حيث لم يعين موضع الحفظ ، فله الوضع حيث شاء بشرط ان يكون حرز مثلها ، ولا ضمان عليه في ذلك.
الثاني : عين الحرز ولم ينهه عن النقل عنه ، قال الشيخ في المبسوط : فان نقلها الى ما يماثله لم يضمن ؛ لأن صاحبها رضي بأن يكون في ذلك الموضع أو مثله ، فصار كما لو استأجر أرضا ليزرعها طعاما فله ان يزرع ما يكون ضرره
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
