وهو المعتمد.
قال رحمهالله : إذا ضمن ضامن للمشتري ، درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصح ؛ لأنه ضمان ما لم يجب ، قيل : وكذا لو ضمنه البائع ، والوجه الجواز ؛ لأنه لازم بنفسه العقد.
أقول : ذكر المصنف وجهي الصحة والبطلان ، واستشكل العلامة صحة ضمان البائع في القواعد ، وأبطله فخر الدين ، والعلامة في التحرير ؛ لأنه ضمان ما لم يجب.
قال رحمهالله : إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه ، خرج ما ضمنه من ثلث تركته ، على الأصح.
أقول : ضمان المريض صحيح فإن برأ أو أجاز به الورثة خرج من الأصل ، ولو مات كان خروجه من الأصل أو الثلث مبنيا على تبرعاته ، هل هي من الأصل أو الثلث؟ وسيأتي البحث في ذلك إنشاء الله تعالى.
قال رحمهالله : ولو كان الدين مؤجلا وضمنه حالا لم يصح ، وكذا لو كان الى شهرين وضمنه الى شهر ؛ لأن الفرع لا يرجّح على الأصل ، وفيه تردد.
أقول : اختار المصنف مذهب الشيخ في المبسوط ، لأن الفرع لا يرجح على الأصل معناه ان الضامن (١٧) فرع المضمون عنه ، والمال غير حال على المضمون عنه ، فلا يجوز ان يحل على فرعه ، وهو الضامن لعدم جواز رجحان الأضعف على الأقوى ، لأن الأصل أقوى من الفرع.
واختاره فخر الدين ، قال : لأن الحلول زيادة في الحق ، ولهذا يختلف الثمن به ، وهذه الزيادة غير لازمة للمديون ولا ثابتة في ذمته ، فيكون ضمان ما لم يجب ، فلا يصح عندنا.
__________________
(١٧) في « ر ١ » : الضمان.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
