في التنازع
قال رحمهالله : إذا اختلفا في رد المال الى الموكل ، فان كان بجعل كلف البينة ، لأنه مدعي ، وان كان بغير جعل ، قيل : القول قوله كالوديعة ، وهو قول مشهور ، وقيل : القول قول المالك ، وهو الأشبه.
أقول : لا يخلو الوكيل من أحد أمرين اما ان يكون وكيلا بجعل أو بغير جعل : الأول ان يكون بجعل ، وقد افتى المصنف في كتابيه ان القول قول الموكل ، وهو المشهور ، وقال الشيخ في المبسوط : فيه وجهان : أحدهما أن القول قول الموكل ، لأن الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه وهو الجعل فهو كالمرتهن والمستعير. والثاني : ان القول قول الوكيل ، لأنه قبض العين لمنفعة الموكل ، بخلاف المرتهن والمستعير ، لأن حقهما متعلق بالعين.
الثاني : ان يكون بغير جعل ، وهذا (١٦) ـ قال (١٧) الشيخ ـ : يكون قوله مقبولا في الرد ، لأنه قبض العين لمنفعة الموكل دون منفعة نفسه فهو كالمودع ، واختاره
__________________
(١٦) في « ر ٢ » : وبهذا.
(١٧) في « ن » : قول.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
