في الأحكام المتعلقة بها
قال رحمهالله : ويجوز للمستعير ان يبيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة للمعير ولغيره ، على الأشبه.
أقول : قوى الشيخ رحمهالله عدم جواز بيعها على غير مالك الأرض لعدم إمكان التسليم ، وهو مبني على عدم دخول صاحب الغرس اليه بعد رجوع المعير في العارية ، فيمتنع التسليم حينئذ ، والمصنف والعلامة جواز البيع بناء على جواز الدخول إذا كان لمصلحة الغرس كالسقي والتلقيح ، فان اتفقا على بيع الأرض والغراس معا بيعا بثمن واحد ثمَّ يقسط على القيمتين ، فيقال : كم قيمة هذه الأرض لو بيعت منفردة عن الغراس مع كون الغراس فيها الى ان يموت؟ فاذا قيل : مائة مثلا ، قيل : كم قيمة هذا الغراس لو بيع منفردا عن الأرض مع استحقاقه للبقاء في الأرض إلى حين يموت ويستقلع؟ فاذا قيل : خمسون مثلا ، قسط الثمن على القيمتين ، وكان لكل منهما قيمة حقه.
ولو بيع الغرس منفردا عن الأرض قوّم مستحقا للبقاء في ملك الغير حتى يستقلع ، وإذا امتنعا من البيع وامتنع المعير من بذل الأرش في موضع يجب عليه بذله عند ارادة القلع ، كان للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر دون
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
