في العقد
قال رحمهالله : ولو قال : حبست وسبّلت ، قيل : يصير وقفا وإن تجرد ، لقوله عليهالسلام : « حبس الأصل ، وأطلق الثمرة » ، وقيل : لا يكون وقفا إلا مع القرينة ، إذ ليس ذلك عرفا مستقرا بحيث يفهم من الإطلاق ، وهذا أشبه.
أقول : القول بحصول الوقف بقوله : ( حبست وسبلت ) مجردا عن القرينة ، قول الشيخ في الخلاف ، وبه قال السيد المرتضى وابن زهرة ، واختاره العلامة في القواعد ، فالصريح عندهم ثلاثة : ( وقفت وحبست وسبلت ) ؛ لأن ( حبست وسبلت ) ثبت لهما عرف الاستعمال بين الناس ، وللخبر الذي ذكره المصنف.
وقال الشيخ في المبسوط : الذي يقوى في نفسي ان صريح الوقف قول واحد وهو : ( وقفت ) لا غير ، وبه يحكم بالوقف ، واما غيره من الألفاظ فلا يحكم به الا بدليل ، واختاره ابن إدريس والمصنف ، والعلامة في الإرشاد ، وقواه في التحرير ، وبه قال فخر الدين والشهيد ، وهو المعتمد ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه ما لم يتحقق السبب المزيل ، وهو غير متحقق هنا ، والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على التخصيص ، ولفظ ( حبست وسبلت ) موضوع للتأبيد وغير التأبيد فهو
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
