في الشرائط
قال رحمهالله : وهل يصح وقف الدنانير والدراهم؟ قيل : لا ، وهو الأظهر ، لأنه لا نفع لها الا التصرف فيها ، وقيل : يصح ، لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها.
أقول : الذهب والفضة إذا كان حليا صح وقفه إجماعا ، والخلاف انما هو في الدراهم والدنانير ، ونقل في المبسوط الإجماع ، إلا ممن شذ على عدم جواز وقفها ، وهو المشهور بين الأصحاب ، لأن نفعها في إخراجها ، وهو مناف للوقف.
وقيل : يصح مع تقدير المنفعة الحكمية كالتحلي بها. قال العلامة في التحرير : ولو سوغناه ففي جواز عمله حليا للموقوف عليه نظر ، والمعتمد عدم الجواز على القول بالصحة ، لأنه يؤدي الى تغيير عين الوقف ، وهو غير جائز ، ويحتمل الجواز ، لأنه نوع انتفاع مع بقاء العين.
قال رحمهالله : ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ، ولو أجاز المالك ، قيل : يصح ، لأنه كالوقف المستأنف ، وهو حسن.
أقول : استقرب العلامة في القواعد صحة الوقف مع الإجازة ، وهو ظاهر
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
