الثالث : ان يتوكل المسلم على الذمي للذمي ، وهذا صحيح أيضا.
الرابع : ان يتوكل الذمي على ذمي ، وهذا صحيح أيضا.
الخامس : ان يتوكل الذمي للمسلم على الذمي وهذا لا شك في صحته.
السادس : ان يتوكل الذمي للذمي على مسلم ، ولا شك في بطلان هذا القسم.
السابع : ان يتوكل الذمي على مسلم لمسلم. ذهب المصنف الى عدم الجواز ، وهو المشهور بين أصحابنا لإثبات السبيل على المسلم (٨) ، وهو غير جائز.
الثامن : ان يتوكل المسلم للذمي على مسلم ، وقد تردد المصنف في صحة هذه الوكالة ثمَّ اختار الجواز ، ومنشأ التردد من أصالة الجواز ، ولأن للذمي مطالبة المسلم بالحقوق ، فيكون تولي المسلم لذلك أولى ، وهو مذهب ابن إدريس والمصنف والعلامة.
ومن ان في ذلك سلطنة وسبيلا ، فكما لا يجوز ان يتسلط الذمي على المسلم كذا لا يجوز أن يسلط المسلم على المسلم وهو مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، وبه قال المفيد وأبو الصلاح وسلار.
__________________
(٨) النساء : ١٤١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
