وصحت في المحتمل ، ولو اتفق البلوغ فيه ، فهل للصبي الفسخ بعد بلوغه؟ قيل : نعم ، وفيه تردد.
أقول : قال الشيخ في الخلاف وابن إدريس : ليس له الفسخ ، لأن العقد على الصبي أو ماله وقع صحيحا بلا خلاف ، فمن ادعى ان له الفسخ بعد بلوغه فعليه الدلالة.
وقال الشيخ في المبسوط : كان له فسخها ، وقيل : ليس له ذلك ، وهو الأقوى ، قال العلامة في المختلف : والحق ان له الفسخ ، لأن الولاية تابعة للصغر وقد زال فتزول الولاية ، والعقد تابع لها فيزول بزوالها ، ولأنه لو عقد عليه مدة يعلم بلوغه في بعضها بطل في الزائد ، وكذا المجهول مع وقوعه ، لأن العلم والجهل لا مدخل لهما في ثبوت الولاية. انتهى كلامه رحمهالله ، وهو المعتمد.
٣٣٢
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
