في أحكام النزاع في الأملاك
قال رحمهالله : يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضر بالمارة ، ولو عارض فيها مسلم على الأصح.
أقول : للشيخ قولان في هذه ، قال في المبسوط : إذا عارض مسلم وجب قلعه ، وتبعه ابن البراج ؛ لأن الطريق حق لجميع المسلمين فإذا أنكر أحدهم لم تغصب عليه.
وقال في الخلاف : لا يجب قلعه ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد لجريان العادة في ذلك ، ولان نفس الطريق ليس بمملوك ، وإنما يملك المسلمون منافعها ، فلا يلتفت الى معارضة واحد منهم.
قال رحمهالله : ولو كانت مضرة وجب إزالتها ، ولو أظلم بها الطريق ، قيل : لا يجب إزالتها.
أقول : قال الشيخ : ظلمة الطريق بالروشن النافذ ليس إضرارا ، وقال العلامة أنه إضرار ؛ لأن ضعيف البصر يتعذر عليه المشي فيه فيجب المنع منه ، وهو المعتمد.
٢٢٥
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٢ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1491_qaiat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
