الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فذروه ، فإن لم تجدوه في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه.
ومنها : ما عنه أيضا بسنده عن الحسين بن السري قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم ».
ومنها : ما عنه بسنده أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث ، قلت : لم ـ يعني العبد الصالح عليهالسلام ـ يروى عن أبي عبد الله عليهالسلام شيء ويروى عنه أيضا خلاف ذلك فبأيّهما نأخذ؟
قال : « خذ بما خالف القوم وما وافق للقوم فاجتنبه » (١).
ومنها : ما عنه بسنده أيضا عن محمّد بن عبد الله قال : قلت للرضا عليهالسلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ قال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا ما يوافق أخبارهم فذروه ».
ومنها : ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا ، قال : لا يعمل بواحد منهما حتّى تلقي صاحبك فتسأل ، قلت : لابدّ أن يعمل بواحد منهما ، « قال : خذ بما فيه خلاف العامّة ».
ومنها : ما عن الكافي بسنده عن المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ؟ قال : خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله ، قال : ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : أما والله لا يدخلكم إلاّ فيما يسعكم.
ومنها : ما عن الكافي بسنده إلى الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أريتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، قال لي : رحمك الله تعالى.
ومنها : ما عن الكافي أيضا بسنده عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدّثتك بحديث أو افتيك بفتيا ، ثمّ جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك وأفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما تأخذ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ، قال : قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى الله إلاّ أن يعبد سرّا ، أما والله لئن فعلتم ذلك أنّه لخير لي ولكم ، أبي الله لنا في دينه إلاّ التقيّة.
__________________
(١) الوسائل ٢٧ : ١١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢٨.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٧ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1392_taliqaton-ala-maalem-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
