ولو شرط عوده عند الحاجة فقولان ، أشبههما : البطلان.
(الثاني) في الموقوف
ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا ، ويصح إقباضها ، مشاعة كانت أو مقسومة.
(الثالث) في الواقف عليه :
ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف.
______________________________________________________
بعد ذلك.
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا ، وبقيت الغلة.
قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال : نعم إذا رضوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا.
« قال دام ظله » : ولو شرط عوده عند الحاجة ، فقولان ، أشبههما البطلان.
أقول : ذهب الثلاثة (٢) وسلار وأتباعهم إلى أن الشرط صحيح ، وله الرجوع ، إلا أن الشيخ في النهاية أخرجه من الوقف ، فقال : إذا مات الواقف ، والحال ما ذكرناه فيكون ميراثا ، ولم يمض الوقف.
وذهب المتأخر إلى بطلان الوقف ، وهو أشبه (لنا) أن المقتضي للوقف التأبيد ، وهو شرط في صحته ، فمتى انتفى الوقف ، وللشيخ قول في المبسوط ، ومسائل الخلاف في كتاب البيوع ، بأن الشرط في الوقف يبطل لأنه عقد لازم من الطرفين
__________________
(١) الوسائل باب ٦ حديث ٨ من كتاب الوقوف والصدقات.
(٢) هم علم الهدى والشيخ المفيد الشيخ الطوسي قدسسرهم.
![كشف الرّموز [ ج ٢ ] كشف الرّموز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1327_kashf-alromoz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
