كان هو منهم.
وربما أورد على من تمسّك بالعموم في المقام بالنقض بما لو كان بعض الأطراف معلوم الخروج عن الابتلاء ، نظراً إلى أنّ النجس الواقعي المعلوم وجوده في البين يكون ممّا يشكّ في الابتلاء به ، وإن كان منشأ الشكّ هو تردّده بين الطرفين.
وهذا الإشكال نظير الإشكال على من تمسّك في المقام بأصالة الاحتياط كما تقدّم في الحاشية في هذا التحرير ص ١٩ (١) وقد تقدّم الجواب عنه ، وتوضيحه هنا بأن يقال : إنّ مورد العلم بكون ذلك الطرف خارجاً عن الابتلاء ، يكون من قبيل الدوران بين ما هو باقٍ وما هو خارج قطعاً ، وما نحن فيه من قبيل الدوران بين ما هو باقٍ وما يحتمل خروجه.
وربما قيل في وجه عدم التمسّك بالعام في المقام بكون المخصّص عقلياً. ولا يخفى أنّ مجرّد كون المخصّص عقلياً لا يكون موجباً لسقوط العام في مورد الشكّ ، إلاّ أن يرجع إلى ما تقدّم ، فراجع وتأمّل.
قوله : كما يستكشف من إطلاق قوله عليهالسلام : « اللهمّ العن بني أُميّة قاطبة » عدم إيمان من شكّ في إيمانه من هذه الطائفة ... الخ (٢).
يمكن التفرقة بين هذا المثال ونحوه وبين ما نحن فيه ، فإنّ حكم الإجماع أو العقل بحرمة لعن المؤمن ممّا له دخل في ملاك الحكم على وجه يستفاد منه أنّ في لعن المؤمن مفسدة لا تقابلها المصلحة في لعن الأموي ، وحينئذ نقول : إنّه
__________________
(١) فوائد الأُصول ٤ ( الهامش ١ ) : ٥٧ ، وقد تقدّم تعليق المصنّف قدسسره على ذلك في الصفحة : ٥٦٤ وما بعدها.
(٢) فوائد الأُصول ٤ : ٦٢.
![أصول الفقه [ ج ٧ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F982_osol-alfeqh-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
