( التذكرة ) (١) في مسألة جواز مسّ كتابة القرآن بغير طهارة .
وقد نقل بعض أقراننا أنّ الموجود فيها خلاف ما نسب ـ قدّس سرّه ـ بل هو قائل بعدم جواز المسّ (٢) مستدلّاً بقوله ـ تعالى ـ : ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) (٣) ، فعلى هذا [ هو ] موافق لما اخترناه ، فإنّ الآية من الجمل المستعملة في الإِنشاء ، ونسبته ـ قدّس سرّه ـ الخلاف إلى غير العلّامة (٤) ـ على
____________________
(١) قال دام ظلّه : الظاهر غلطية النسخة ، وأنّ الأصل ( الذخيرة ) (أ) مكان ( التذكرة ) ، فإنّ في الذخيرة ما يدلّ بظاهره على المنع ، فراجع . لمحرّره عفا الله عنه .
(٢) قال ـ دام ظلّه ـ العلّامة في ( المنتهىٰ ) (ب) في مسألة الحائض استشكل في حديث : « أنّها تلبس درعها ، وتضطجع (ج) معه » (د) ـ أي مع زوجها ـ : بأنّه جملة خبرية ، وهي غير ظاهرة في الوجوب ، بل تفيد الندب .
قال : وهذا النوع من المناقشات كثيرة منه ، مع ما عرف من استدلاله بالآية على عدم جواز مس كتابة القرآن .
وكيف كان ، فمخالفته ـ سيّما في بعض كتبه ـ لا تضرّنا بعد قيام الدليل على خلافه . لمحرره عفا الله عنه .
(٣) الواقعة : ٧٩ .
(٤) قال دام ظلّه : قال المحقّق الثاني (هـ) ـ قدّس سرّه ـ : ( الجملة الخبرية غير صريحة في الوجوب ) .
قال دام ظلّه : ولا يبعد ذلك منه ؛ إذ بناؤه على أنه ليس كثير اعتناء بالظواهر اللفظية ، فلذا يرفع اليد عنها بالظنون الخارجية كالشهرة وأمثالها ، بل يرفع اليد عنها بسبب الاُصول العملية ، لكن بعد قيام الدليل القطعي لا نبالي بخلاف هؤلاء ، فافهم . لمحرّره عفا الله عنه .
____________________
(أ) ( الذخيرة ) المتداولة اليوم هي للمحقّق السبزواري ( ره ) في شرح ( إرشاد الأذهان ) للعلّامة ( قدّه ) ، ولا يوجد له ( قده ) كتاب باسم ( الذخيرة ) بحسب فحصنا ، كما لم ينقل المحقّق السبزواري ( ره ) في ذخيرته قول العلّامة ( قدّه ) بظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، لكن يحتمل أنّه ( ذخيرة ) السيّد المرتضى ( قدّه ) ، ولم نحصل عليه .
(ب) منتهى المطلب : ١ / ١١٢ .
(ج) الكلمة غير واضحة في الأصل ، فأثبتناها من المصدر .
(د) الوسائل : ٢ / ٥٧٢ / كتاب الطهارة / باب : ٢٦ من أبواب الحيض / ح : ٣ ، لكن الحديث في المصدر هكذا : « تلبس درعاً ، تمّ تضطجع معه » .
(هـ) جامع المقاصد : ١ / ٩٢ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

