بذيها مَنْ لا يتطرّق إلى حضرته احتمال الغفلة ، فيحصل به ما هو الغرض الأصلي من محلّ البحث .
والحاصل : أنّا نستكشف من ثبوت الطلب على الوجه المذكور بالنسبة إلى بعض المقدّمات الشرعية ثبوته مطلقاً ، وهو المطلوب المهمّ . هذا .
وأمّا المتوسّط من الوجوه : فهو الإِجماع الّذي ادّعاه بعض (١) .
وقد اُورد عليه : بعدم حجّية الإِجماع في المسألة الاُصولية (٢) .
ويدفعه : عدم الفرق في الاعتماد عليه ـ على تقدير ثبوته ـ بينها وبين المسألة الفرعية كما حُقّق (٣) في محلّه .
ولو قيل في ردّ الاستدلال بالإِجماع : إنّ المسألة عقلية ، فلا ينبغي الركون إليه فيها ـ حيث إنّ اعتباره إنّما هو لأجل كشفه عن رأي الرئيس وعن رضاه ، ولا ريب أنه دخلٌ لرضاه (٤) في المسألة العقلية ، وأمّا رأيه فيها وإن كان على تقدير ثبوته كاشفاً عن حجّية ما رآه لعصمة عقله ، إلّا أنّ اتّفاق العلماء بمجرّده لا يكشف عن رأيه فيها ـ لكان أحسن ، إلّا أنّه يتوجّه عليه أيضاً : أنّ المقصود الأصلي في المقام إنّما هو إثبات وجوب مقدّمات الواجبات الشرعية ، والمطلوب المهمّ هو هذا ، وهذا المطلوب شرعي لا غير ، وطريق ثبوته قد يكون هو الشرع ، وقد يكون هو العقل ، وهذا المستدلّ لعلّه أراد إثباته بالأوّل ، ويكون معقد الإِجماع الّذي ادّعاه هو وجوب مقدّمة الواجب شرعاً الذي هو المطلوب ، ولا ريب أنّ
____________________
(١) القوانين : ١ / ١٠٤ ، ورد فيه أن الأكثر احتجّوا عليه بالإِجماع ، وادّعىٰ البعض الضرورة .
(٢) أورد عليه المحقّق القمّي ( ره ) في قوانينه : ١ / ١٠٤ : بعدم ثبوت حجّيّة الإِجماع في المسائل الاُصولية .
(٣) يحتمل في نسخة الأصل : كما حقّقنا . .
(٤) كذا في الأصل ، ويعني : ولا ريب أنّ الرئيس لرضاه دخل . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

