[ التوصلي والتعبّدي ]
وقد ينقسم باعتبار آخر إلىٰ التوصّلي والتعبّدي :
والأوّل ـ ما يكون الغرض منه حصول نفسه علىٰ أيّ وجه كان ، وبعبارة اُخرىٰ : ما يكون الغرض منه الوصلة إلىٰ نفسه ـ كما يشعر به اسمه ـ بحيث لو فرض تحقّقه ووجوده بأيّ نحو كان لكان مطابقاً للغرض .
والثاني ـ ما يكون الغرض منه وجوده علىٰ وجه التعبّد والامتثال ، لا مطلقاً ؛ بمعنىٰ أنّه لا يكفي وجود المأمور به الواجب في حصول الغرض ، بل إنّما يحصل هو به إذا وقع علىٰ وجه التعبّد والامتثال ، وذلك أحسن ما عرّفوهما به .
ثمّ إنّ الواجب التوصّلي قد يكون من المعاملات ، وهي ما لا يتوقّف صحّتها علىٰ نيّة القربة ، وقد يكون من العبادات ، وهي ما يتوقّف صحّتها عليها ، وذلك بأن يكون المأمور به نفس العبادة ، كما [ في ] أوامر السجود لله أو الخضوع له أو الركوع له ، وهكذا ؛ بأن يكون وقوع تلك الأفعال لله قيداً للمأمور به ، ومعتبراً فيه ، لا غرضاً خارجاً عن المأمور به كما في الواجب التعبّدي ، فيكون الفرق بين هذا القسم من التوصّلي وبين التعبّدي : أنّ هذا القسم بنفسه عبادة ،
____________________
=
تعرض لها المفصِّل المذكور (أ) بعد تعريف الواجب الغيري والنفسي (ب) ، وذكر هذا النزاع عنده ، فإنه تعرّض له في موضعين : أحدهما ما عرفت ، وثانيهما أواخر البحث في مقدّمة الواجب وفي تنبيهاته (ج) ، وذكر الثمرات في الموضع الأوّل ، فراجع . لمحرّره عفا الله عنه .
____________________
(أ) وهو صاحب الفصول ( قدّه ) .
(ب) الفصول : ٨٠ ـ ٨١ .
(ج) الفصول : ٨٦ ، في التنبيه الأوّل .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

