ونحن ننقل الكلام في الجزء الأوّل ـ وهو (١) الحصّة الموجودة من طبيعة المقدّمة في ضمن ذلك المركّب ـ ونقول :
إنّ المفصّل : إمّا أن يقول بوجوب تلك الحصّة من باب كونها مقدّمة لذلك المركّب الذي هو مقدّمة للواجب ، أو من باب كونها مقدّمة للواجب بالأخَرة ، أو لا .
وعلىٰ الأوّل : إمّا أن يقول بوجوبها بوصف كونها موصلة إلىٰ ما هي مقدّمة [ له ] ، وهو ذلك المركّب أو الواجب (٢) الذي هو (٣) مقدّمة له ، أو بدون اعتبار ذلك الوصف .
لا سبيل إلىٰ أوّل هذين الشقّين ، وهو القول بوجوبها باعتبار ذلك الوصف ؛ نظراً إلىٰ أنّها حينئذ أيضاً مركّبة من الجزءين كالمركَّب الأوّل ، ويكون كلّ جزء مقدّمة له ، وننقل الكلام في الحصّة الموجودة في ضمن هذا المركّب الثاني ، فإن قال حينئذ أيضاً بوجوبها باعتبار ذلك الوصف فننقل الكلام إلىٰ المركّب الثالث ، وهكذا ، فإن قال في كلّ من المقدّمات تلك المركّبات بوجوبها باعتبار ذلك الوصف يلزم التسلسل ، وأن وقف في مرتبة وقال في تلك المرتبة إمّا بعدم وجوبها
____________________
(١) في الأصل : وهي .
(٢) لا يقال : لا يمكن القول بوجوبها باعتبار كونها موصلة إلىٰ الواجب ، وإنّما هي موصلة إلىٰ مقدّمته ، لا إليه .
لأنّا نقول : قد مرّ أنّ المراد بالموصلة ليس العلّة التامّة للإِيصال ، مع أنّه نقول بوجوبها حينئذ باعتبار الإِيصال إلىٰ مقدّمته أيضاً ؛ ضرورة أنّها أحد الجزءين وهو غير كافٍ في وجود المركّب ، بل المراد فعلية الإِيصال ، وهي تابعة لها بالنسبة إلىٰ الواجب أيضاً ، وليست حاصلة لها ولو بضميمة أمور اُخرىٰ ، فلا تغفل . لمحرّره عفا الله عنه .
(٣) كذا في الأصل ، لكن الصحيح ظاهراً : ( هي ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

