ـ بعد وجود المعلَّق عليه ـ عليه قبل وجوده إذا علم بحصول المعلّق عليه فيما بعد ، كما علمت من مطاوي كلماتنا المتقدّمة .
لكن لا يخفى أنّ التزام كون الإِجازة من هذا القبيل لا يخلو عن إِشكال فإنّ لها على هذا التقدير لوازم يشكل الالتزام بها :
منها : جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل إليه مع علمه بأنّ المالك سيجيز ، فإنّه كاد أن يكون مخالفاً للإِجماع ، مع مخالفته للأدلّة العقلية والنقلية منها قوله ـ عليه السلام ـ : « لا يحلّ مالُ امرئ إلّا بطيب نفسه » (١) ، فإنه يدلّ على عدم جواز التصرّف قبل تحقّق الإِجازة لعدم حصول الطيب بعد ، وهكذا نظائره من الأخبار .
ومنها : عدم جواز بيع ما باعه الشخص فضولاً ، فإنّه أيضاً كاد أن يكون مخالفاً للإِجماع إلى غير ذلك من اللوازم الباطلة ، فتدبّر .
وقد ذهب بعض من المحقّقين من متأخّري المتأخّرين (٢) في فقهه ـ على ما حُكي عنه ـ إلى كون الإِجازة كاشفة ، والتزم باللازم الأوّل ، وهو جواز تصرّف الأصيل ، وظهر ما فيه ممّا بيّنّا .
وقد يُتفصّىٰ عن الإِشكال المتقدّم بوجوه اُخرى غير ما تقدّم :
منها : التزام كون تلك الواجبات مشروطة ، كما هو ظاهر أدلّة بعضها وصريح أدلّة البعض الآخر ، لكن وجوب تلك المقدّمات قبل وجوب ذواتها (٣)
____________________
(١) الوسائل : ١٧ / ٣٠٩ / كتاب الغصب / باب : ١ / ح : ٤ ، ومستدرك الوسائل : ١٧ / ٨٨ / كتاب الغصب / باب : ١ ، ح : ٣ و ٥ ، وسنن الدارقطني : ٣ / ٢٦ / ح : ٩١ ، وعوالي اللآلي : ٣ / ٤٧٣ / ح : ٣ ، مع اختلاف يسير .
(٢) ( وهو الشيخ محمد تقي ـ قدّس سرّه ـ على ما حكي عنه ) على ما جاء في هامش الأصل .
(٣) المراد بذواتها هنا الواجبات النفسية التي وجبت مقدّماتها لأجلها ، ومفردها : ( ذو المقدّمة ) ، والقياس في جمعه : ( ذوو المقدّمة ) أما ( ذوات ) فجمع ( ذات ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

