فيكون الظاهر منها كون المعرِّف هي نفسها لا شيئاً آخر .
وكيف كان فهذا الوجه أحسن ما يقال في دفع الإِشكال الوارد على الإِجازة .
وأمّا ما سيأتي من الشيخ الاُستاذ ـ قدّس سرّه ـ من دفع الإِشكال المذكور فيما نحن فيه الآن فلا ممشى له [ مع ] مسألة (١) الإِجازة ؛ إذ لا يمكن فيها التزام كون الإِجازة شرطاً بصفة التأخّر ؛ ضرورة عدم مدخلية تلك الصفة في تأثير العقد ، وإنّما الدخيل فيه هو نفس الرضا والإِذن ، وإلّا لزِمَ عدم تأثيره إذا كان الإِذن مقارناً للعقد ، وهو خلاف البديهة .
نعم يمكن أن يجعل الشرط في تأثير العقد في الحلّية الرضا في الجملة سواء كان مقارناً للعقد أو متأخّراً عنه ، فيكون المتأخّر أحد فردي الرضا الذي هو شرط فيه ، فالعقد الفضولي وان كان فاقداً للفرد الْأَوّل إِلّا أنّه واجد للثاني ، فحينئذ ينفعه الوجه الآتي منه ـ قدّس سرّه ـ في دفع الإِشكال وحلّه .
وكيف كان ، فالتحقيق في الجواب : ما ذكره شيخنا الاُستاذ ـ قدّس سرّه ـ :
وهو النقض أوّلاً ـ بالأحكام المعلّقة على الشروط الماضية المتقدّمة زماناً على ما علّق عليها كما في قولك : أكرم زيداً إن جاءك أمس ، وغير ذلك من الأمثلة ؛ إذ ليس المأخوذ في الشرطية صفة التقدّم حتى يقال بانتفائها في الشروط المستقبلة ، بل المعتبر مقارنته لوجود المشروط ، فالمحذور هو انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه ، وهذا المعنى موجود في الشروط الماضية أيضاً لصدق عدمها عند تنجّز الخطاب ، فما هو الجواب عنها فهو الجواب عن هذه .
أقول : لا يخفى على المتأمّل ما في هذا النقض ؛ لما عرفت من أنّ الإِشكال
____________________
(١) في الأصل : بمسألة . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

