بالمرّة أو الطبيعة ، فتدبّر فيه وفي دفعه .
الرابع : (١) ينقسم الأمر باعتبار حالات المكلّف الملحوظة فيه إلى واقعي أوّلي ، وواقعي ثانوي ، وظاهري .
فالأوّل : ما لوحظ فيه خلوّ المأمور عن الموانع والأعذار .
والثاني : ما لوحظ فيه شيء من الأعذار مع كون متعلّقه بدلاً عمّا تعلّق به الأمر الواقعي (٢) ـ بمعنى تعلّقه به بعنوان أنّه بدل من ذلك ومربوط إليه ـ لا واجباً مغايراً له بالكلّيّة ؛ بأن يكون واجباً مشروطاً بالعذر من الواقع الأوّلي ، لا بدلاً عنه ، فإنّ هذا من الواقعيّات الأوّلية لا غير ، كما هو الحال في سائر الواجبات المشروطة .
وبعبارة اُخرى : هو الأمر المتعلّق بما هو بدل عن الواقع الأوّلي لمكان شيء من الأعذار من حيث إنّه بدل عنه مع قيام المقتضي له فعلاً إلّا أنّ العذر منع من تأثيره فعلاً .
ثمّ إنّه ليس شيء من هذين القسمين ملحوظاً فيه شيء من العلم والجهل ولا مقيّداً بشيء منهما ، كما لا يخفى .
وأمّا الثالث : فهو ما لوحظ فيه اعتقاد المكلّف بالواقع الأوّلي أو الثانوي نفياً أو إثباتاً :
أمّا الأوّل : فكما في الاُصول العملية ؛ حيث إنّ الملحوظ فيها إنّما هو عدم اعتقاد المكلّف وشكّه في الواقعة .
وأمّا الثاني : فكما في الطرق والأمارات الشرعية الغير العلمية (٣) ـ المعتبرة من حيث الطريقية ـ فإنّ الأمر بمؤدّياتها إنّما لوحظ فيه ظنّ المكلّف بها
____________________
(١) أي ( الأمر الرابع ) .
(٢) وقد يطلق الواقعي الثانوي على الظاهري أيضاً . لمحرّره عفا الله عنه .
(٣) في الأصل : العملية . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

