وإنّ جميع ما ذكره القوم مبني على عدم جواز المنفّر على الأنبياء عليهمالسلام ... فإنهم ـ بعد أن زعموا وقوع العزل عن الخلافة في حق هارون ، وسلّموا كون العزل منقصة منفّرة ، والمنفّرات غير جائزة على الأنبياء ـ انبروا لتوجيه هذا العزل وإخراجه عن كونه منفّراً ...
كلام شنيع للفخر الرازي
وقد عرفت أن الأصل ـ في أكثر ما ذكروه ـ هو الفخر الرازي في كتابه ( نهاية العقول ).
لكن الرازي ذكر وجهاً آخر ـ وكأنّه يعلم في قرارة نفسه أنّ جميع ما ذكره هو وغيره غير رافع للإشكال ـ استحيى مقلّدوه من ذكره لقبحه وشناعته ... وهو :
جواز التنفير في حق الأنبياء عليهمالسلام ...!!
وهذه عبارته :
« ثم إنْ سلّمنا إنه منفّر مطلقاً ، فلِمَ لا يجوز على الأنبياء؟
فإن المنع منه بناء على القول بالتحسين والتقبيح.
وقد مضى القول فيه ».
كلماتٌ في وجوب نزاهة الأنبياء عن المنفّرات
وإنّ هذا الكلام في الشناعة والفظاعة بحيث تقشعرّ منه الجلود وتتألّم القلوب ، إنه كلام يتحاشى عن التفوّه به أطفال أهل الإسلام ...
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F473_nofahat-alazhar-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
