في العربية والشعر سوى الحديث » (١).
٥ ـ ابن حجر : « ثقة حافظ متقن. كان الثوري يقول : هو أمير المؤمنين في الحديث ، وهو أول من فتّش بالعراق عن الرجال وذبّ عن السنّة ، وكان عابداً. من السابعة. مات سنة ستين » (٢).
تصريح القاضي عبد الجبار بدلالة الحديث على الأفضليّة
وصرّح قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد المعتزلي أيضاً بدلالة حديث المنزلة على الأفضلية ... كما ذكر أبو محمّد الحسن بن أحمد بن متويه في كتاب ( المجموع المحيط بالتكليف ) الذي هو في الأصل تصنيف القاضي ، غير أن ابن متويه جمعة ، فقد جاء فيه عنه :
« وذكر أنه قد يستعمل لفظ الفضل فيما لا يتعلق بفعل العبد اختياره ، كنحو تفضيل العاقل على غيره ، وتفضيل الشجاع على غيره ، وتفضيل من له نسب مخصوص على من ليس له ذلك النسب ، وليس هذا هو المقصود بهذه المسألة ، فإنا نتكلّم في الفضل الذي يقتضي مدحاً وتعظيماً في الدين ، فهذا لابدّ من تعلّقه باختيار الفاضل ووقوفه على فعله ، وفي هذا الباب خاصّةً يجوز وقوع الخلاف بين العلماء دون الأول ، وإذا كان كذلك وقف العلم بالقطع على الأفضل على سمعٍ وارد به ، لأنه لا مجال للعقل فيه ، وعلى هذا لا يصح الرجوع في إثباته إلى عدّ الفضائل ، لأنّ تلك الأفعال يختلف مواقعها بحسب ما ينضاف إليها من النيّات والقصود ، وذلك مما هو عنّا مغيّب ، فلا يمكن القضاء بفضل أحد والقطع على ثوابه ، فضلاً عن تفضيله على غيره ، فيجب الإعتماد في ذلك على السمع.
__________________
(١) مرآة الجنان ـ حوادث ١٦٠ ـ ١ / ٢٦٥.
(٢) تقريب التهذيب ١ / ٤١٨ رقم ٢٧٩٨.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F473_nofahat-alazhar-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
