جهّلته أي نسبته إلى الجهل. وقيل مثبّطين ، أي مانعين الناس من اتباعه صلىاللهعليهوسلم ، وهو كقوله في المعنى : (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ)(١).
والعجوز : نظير الشيخ لعجزها عن كثير من الأمور. وفي حديث عليّ رضي الله عنه : «لنا حقّ إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى» (٢) كنّى بذلك عن حصول المشقّة ، لأنّ ركوب الأعجاز في غاية المشقّة ، لا سيما مع طول السّير في الليل. وقيل : بل ضربه مثلا لتقدّم غيره عليه وتأخيره عن الحقّ الواجب.
ع ج ف :
قوله تعالى : (يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ)(٣) أي مهازيل ، وهو جمع أعجف وعجفاء ، وهو الدقيق من الهزال. وأصله من قولهم : نصل أعجف ، أي دقيق. وأعجف الرجل : صادف مواشيه أو صارت عجافا. وعجفت نفسي عن فلان وعن الطعام ، أي نبت. وليس فعال قياسا لأفعل فعلاء ولا فعلاء أفعل ، ولكن جمع فاعل فعال لمقارنته بسمان (٤). ومقتضاه أنّه إذا لم يقترن بسمان فلن (٥) يجمع على فعال (٦) كما قالوا في أحد ما قدم وما حدث في أخوات له (٧). وفي الحديث : «أعنزا عجافا» (٨) من غير مقارنة ما يناسبه.
ع ج ل :
قوله تعالى : («أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ)(٩) أي سبقتموه ، وهو كقوله : (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ
__________________
(١) ٤٥ / الأعراف : ٧ ، وغيرها.
(٢) النهاية : ٣ / ١٨٥.
(٣) ٤٣ / يوسف : ١٢ ، وغيرها.
(٤) وفي الأصل : لمقارنة سمان. ويريد بقية الآية.
(٥) في ح : لن ، وفي س : أن. والصواب ما ذكرنا.
(٦) في الأصل : فعل.
(٧) قال الأزهري : وليس في كلام العرب أفعل وفعلاء جمعا على فعال غير أعجف وعجفاء وهي شاذة ، حملوها على لفظ سمان فقالوا ، سمان وعجاف. وجاء أفعل وفعلاء على فعل يفعل في أحرف معروفة.
(٨) النهاية : ٣ / ١٨٦ ، والحديث لأم معبد.
(٩) ١٥٠ / الأعراف : ٧.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
