______________________________________________________
عن أبي جعفر (ع) : « قال : قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع » (١) ، وخبر أبي بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد (ع) : « قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع » (٢) ، وخبر أديم بن الحر : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة. وقال (ع) : إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها » (٣) ، وخبر زياد بن أبي غياث عن أبي عبد الله (ع) قال : « سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرك أن تترك ما قبلها من النافلة » (٤) وخبر نجية : « قلت لأبي جعفر (ع) : تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ فقال أبو جعفر (ع) : لا ، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة » (٥).
هذا والجميع لا يخلو الاستدلال به من إشكال :
أما أصالة عدم مشروعية العبادة. فينفيها إطلاق دليل المشروعية.
وأما صحيح زرارة الأول ونحوه : فلا يدل على المنع ، إذ يكفي في مصلحة التشريع مرجوحية التطوع في وقت الفريضة وإن كان بنحو الكراهة. مضافاً الى أن ما تقدم من دخول وقت الفضيلة بالزوال ـ كما يقتضيه الجمع
__________________
(١) الوسائل باب : ٣٥ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
(٢) الوسائل باب : ٣٥ من أبواب المواقيت حديث : ٧.
(٣) الوسائل باب : ٣٥ من أبواب المواقيت حديث : ٦.
(٤) الوسائل باب : ٣٥ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
(٥) الوسائل باب : ٣٥ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٥ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F402_mostamsak-alorvatelvosqa-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
