______________________________________________________
بين النصوص ـ يوجب حملها على إرادة المنع عن التطوع في آخر وقت الفضيلة ، لا وقت الاجزاء ، ولا مطلق وقت الفضيلة ، فيكون المراد من وقت الفريضة الوقت الذي يتعين إيقاعها فيه لتحصيل الفضيلة وأين هذا من دعوى المشهور؟!
وأما صحيح زرارة الثاني : فلأجل أنك قد عرفت جواز إيقاع نافلة الفجر بعده في وقت فريضته ، فلا بد أن يحمل الأمر بإيقاع النافلة قبله على الرخصة أو الرجحان ، ويكون الغرض من المقايسة تعليم زرارة كيفية المناظرة مع المخالفين الذين يرون أن نافلة الفجر بعده ، تنبيهاً لهم إما على فساد القياس الذي جعلوه من أصولهم ، أو على فساد مذهبهم في وقت ركعتي الفجر. ومن ذلك يظهر الإشكال في صحيحه الثالث ، لقرب دعوى كونه عين الثاني ، ولذا لم يعثر عليه في كتب الحديث ، كما اعترف به بعض. مضافاً الى إمكان حمله على وقت فوات الفضيلة بقرينة ما سبق. ومنه يظهر الإشكال في الرابع ولا سيما بقرينة قوله (ع) : « فابدأ بالفريضة » المناسب جداً للرواتب اليومية وإن كان لا يناسبه التعبير بالقضاء.
وأما موثق ابن مسلم : فمع إمكان دعوى منافاته لما دل على استحباب الفصل بين الأذان والإقامة بركعتين. فتأمل. ليس ظاهراً في المنع ظهوراً يعتد به. أما قوله (ع) : « إنا إذا أردنا أن .. » فعدم ظهوره ظاهر. وأما قوله (ع) : « فلا تطوع » فمن القريب جداً أن يكون المراد منه : فلا تطوع منا ، الذي هو أعم من الحرمة والكراهة. ومما ذكرنا بتمامه يظهر إمكان حمل الباقي من النصوص على خصوص فوت الفضيلة. ويكون ذلك حكماً أدبياً محافظة على فضل الوقت للفريضة التي هي أهم في نظر الشارع الأقدس. مضافاً الى موثق سماعة الذي رواه المشايخ الثلاثة « قدس
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٥ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F402_mostamsak-alorvatelvosqa-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
