اليقين بالاستقبال [١] في إحداها ، أو على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد اليمين واليسار. والأولى أن يكون على خطوط متقابلات [٢].
______________________________________________________
جهة العلم التفصيلي بفساد إحداها ، إذ لا أثر للعلم مع الجهل بكون متعلقه الصلاة الى القبلة ، بل لما ذكرنا من أن الصلاة الى القبلة التي تجعل موضوعاً لقاعدة الفراغ مرددة بين معلوم الصحة ومعلوم الفساد ، ولو علم بفساد إحداها إجمالا من دون تعيين للفاسدة جرت قاعدة الفراغ في كل واحدة منها تعييناً على تقدير كونها إلى القبلة ، ولا يقدح العلم الإجمالي بفساد إحداها لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء. ولا تجري أيضاً قاعدة الفراغ في الصلاة الى القبلة المرددة ، لما سبق. فلا مجال للبناء على القضاء من جهة أصالة عدم الإتيان. نعم لو بني على كون الأمر بالقضاء عين الأمر الأول بالأداء أمكن القول بوجوبه للاستصحاب ، أو لقاعدة الاشتغال ، إلا أن ينعقد إجماع على خلافه كما هو غير بعيد فلاحظ.
[١] كما لو علم بأن القبلة في إحدى نقاط أربع في الجهات.
[٢] كما يقتضيه منصرف النص والفتوى. ولأجله صرح فيما عن حاشيتي الميسي والروضة والروض والمسالك وغيرها بأن الجهات تكون متقاطعة على زوايا قوائم. قال في المدارك : وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة ، لأنه المتبادر من النص ، وربما قيل بالاجتزاء بالأربع كيف اتفق ، وهو بعيد جداً ، لكن لما كان الغرض من التكرار هو اليقين بالامتثال لم يعتبر في المتن ـ تبعاً لما في نجاة العباد وغيرها ـ ذلك ، بل اكتفى بمجرد حصول اليقين بالصلاة إلى القبلة أو الانحراف بنحو لا يبلغ
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٥ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F402_mostamsak-alorvatelvosqa-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
