ولهذا كان الشيعة هم الفائزين الناجين من كل فِرَق هذه الأمة ، وهذا ما أخبر به الصادق الأمين صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث قال : عليٌّ وشيعته هم الفائزون يوم القيامة (١).
ولما نزل قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٢) ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين (٣).
ولستُ أدري بمَ يعتذر الجزائري وغيره عن طرح الأحاديث الصحيحة كحديث الثقلين وغيره الدالَّة بما لا يدع مجالاً للشك على لزوم اتباع مذهب أهل البيت عليهمالسلام دون غيرهم ، ناهيك عن غيرها من الأدلة الأخرى الكثيرة التي مُلِئتْ بها كتبهم.
وعليك قارئي العزيز بمطالعة ما كتبناه في كتابينا (دليل المتحيِّرين) و (مسائل خلافية) من الأدلّة الدالة على لزوم اتِّباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وعلى أن أَتْباعهم بحق هم الشيعة الإمامية ، فإنه مهم جداً.
__________________
(١) الدر المنثور ٨/٥٨٩. فتح القدير ٥/٤٧٧. ترجمة الامام علي بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ دمشق ٢/٣٤٨. شواهد التنزيل ، ص ٨٢٠. الفردوس بمأثور الخطاب ٣/٦١.
(٢) سورة البينة ، الآية ٧.
(٣) جامع البيان في تفسير القرآن ٣٠/١٧١. الدر المنثور ٨/٥٨٩. فتح القدير ٥/٤٧٧. الصواعق المحرقة ، ص ١٩١. شواهد التنزيل ، ص ٨١٩/٨١٤.
