يصَلّون في الصفوف الأُوَل». قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف (١).
وعن ابن عمر ، قال : لَيقولنَّ أحدكم : «قد أخذتُ القرآن كلّه» ، وما يدريه ما كلّه ، قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقُل : قد أخذتُ منه ما ظهر (٢).
وثانياً : أن ما ذكروه من آية الرجم وغيرها لا يشبه أُسلوبها الأُسلوب القرآني ولا يدانيه ، بل هو كلام ألفاظه ركيكة ، ومعانيه ضعيفة ، لا يصح نسبة مثله إلى الله جل شأنه.
والحاصل أن دلالة هذه الأحاديث على التحريف ثابتة ، لا تندفع بما قالوه من نسخ التلاوة وغيره من الوجوه التي لا يخفى ضعفها.
قال الجزائري : هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالى وحدهم دون المسلمين إلا من شاءوا من شيعتهم؟!
أقول :
أما كتاب الله العزيز فهو بين أيدي المسلمين ، لم يرفعه الله تعالى منذ أن أنزله على نبيه الكريم صلىاللهعليهوآله. وأما فهم معانيه الظاهرة والباطنه ومعرفة أحكامه فهو مما اختص الله به أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
__________________
(١) الإتقان في علوك القرآن ٢/٥٣.
(٢) المصدر السابق ٢/٥٢.
