فمصلحة المالك ترك التعرّض له حتّى يجده ، والغالب أنّ من أضلّ شيئاً يطلبه حيث يضعه ، فإذا أخذه غيره ضاع عنه ، وعليه نبّه في بعض النصوص (١).
( ولو أخذه ) في هذه الصورة ( ضمنه الآخذ ) لأنّه غاصب ، فلا يبرأ إلاّ بردّه إلى المالك ، أو الحاكم مع فقده ، لا بالإرسال ، ولا بردّه إلى المكان الأوّل. قيل : إلاّ إذا أخذها ليردّها إلى المالك (٢).
وفي رواية : « الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلاً فتنفق ، قال : هو ضامن ، فإن لم ينوِ أن يأخذ لها جعلاً فنفقت فلا ضمان عليه » (٣).
وفي الصحيح : « من وجد ضالّة ولم يعرّفها ، ثمّ وجدت عنده ، فإنّها لربّها ، أو مثلها من مال الذي كتمها » (٤).
( وكذا حكم الدابة والبقرة ) والحمار ، بلا خلاف في الأوّل أجده. وجعله المعروف من مذهب الأصحاب في الكفاية (٥) ؛ للأصل المتقدّم.
مضافاً إلى خصوص الخبرين ، في أحدهما : « إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في رجل ترك دابّة من جهد ، قال : إن كان تركها في كلأ وماء وأمن فهي له ، يأخذها حيث أصابها ، وإن كان ترك في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ ، فهي لمن أصابها » (٦).
__________________
(١) الوسائل ٢٥ : ٤٣٩ أبواب اللقطة ب ١.
(٢) قال به الكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٨١.
(٣) الفقيه ٣ : ١٨٩ / ٨٥٢ ، التهذيب ٦ : ٣٩٦ / ١١٩٢ ، الوسائل ٢٥ : ٤٦٤ أبواب اللقطة ب ١٩ ح ١.
(٤) الكافي ٥ : ١٤١ / ١٧ ، الفقيه ٣ : ١٨٧ / ٨٤٣ ، التهذيب ٦ : ٣٩٣ / ١١٨٠ ، الوسائل ٢٥ : ٤٦٠ أبواب اللقطة ب ١٤ ح ١.
(٥) الكفاية : ٢٣٥.
(٦) الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٤ ، التهذيب ٦ : ٣٩٣ / ١١٧٨ ، الوسائل ٢٥ : ٤٥٨ أبواب اللقطة ب ١٣ ح ٤.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٤ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F327_riaz-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

