(وفي كلب الزرع (١) قفيز من طعام) وهو في رواية أبي بصير المتقدمة ، وخصه (٢) بعض الأصحاب بالحنطة. وهو حسن(ولا تقدير لما عداها (٣) ، ولا ضمان على قاتلها) وشمل إطلاقه (٤) كلب الدار (٥) وهو أشهر القولين فيه ، وفي رواية أبي بصير عن أحدهما أن في كلب الأهل قفيز من تراب واختاره بعض الأصحاب.
(أما الخنزير (٦) فيضمن للذمي مع الاستتار به بقيمته عند مستحليه) إن أتلفه. وبأرشه كذلك إن أعابه(وكذا لو أتلف المسلم عليه) أي على الذمي المستتر. وترك التصريح بالذمي لظهوره ، ولعل التصريح كان أظهر(خمرا ، أو آلة لهو (٧) مع استتاره) بذلك ، فلو أظهر شيئا منهما فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما.
(ويضمن الغاصب (٨) قيمة الكلب السوقية) ، لأنه مؤاخذ بأشق الأحوال. وجانب المالية معتبر في حقه مطلقا(بخلاف الجاني) فإنه لا يضمن إلا المقدر الشرعي ، وإنما يضمن الغاصب القيمة(ما لم تنقص عن المقدر الشرعي) فيضمن
______________________________________________________
(١) ذهب المشهور إلى أن ديته قفيز من بر لرواية أبي بصير المتقدمة وإلى أن المراد بالبر هو الطعام بل هو خصوص الحنطة واستجوده في المسالك ، وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء لقتله لعدم الدليل الموجب لذلك ، وذهب الصدوق إلى أن فيه زنبيلا من تراب وعلى القاتل أن يعطي وعلى صاحب الكلب أن يقبل لمرسل ابن فضال المتقدم.
(٢) أي خص الطعام.
(٣) لما عدا هذه المذكورات.
(٤) أي إطلاق المصنف بقوله : لما عداها.
(٥) وذهب ابن الجنيد إلى أن في كلب الدار زنبيلا من تراب لخبر أبي بصير المتقدم وهو المسمى بكلب الأهل كما في الرواية.
(٦) فقد تقدم الكلام فيه.
(٧) لأنها من ذوات المالية بنظر الذمي المستتر قياسا على الخنزير وإن كان في خبر مسمع المتقدم عدم الضمان بكسر البربط مطلقا.
(٨) لأن يده يد عدوان وقد تقدم في كتاب الغصب أخذه بأشق الأحوال ، فمن ثم اختلف حكمه عن حكم الجاني.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
