(الثلث ، وفي كل منخر : ثلث الدية) (١) على الأشهر ، لأن الأنف الموجب للدية يشتمل على حاجز ومنخرين ولرواية غياث عن الصادق عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قضى به.
وقيل : النصف ، لأنه ذهب نصف المنفعة ونصف الجمال ، واستضعافا لرواية غياث به (٢) لكنه أشهر موافقا (٣) لأصالة البراءة من الزائد.
(السادسة (٤) ـ ...
______________________________________________________
ـ وذهب الشهيد وجماعة إلى أن في الروث الثلث لقاعدة تقسيط الدية على أجزاء العضو ، والأنف منقسم إلى ثلاثة أعضاء منخران والحاجز بينهما ، وفيه : إنه مؤلف من أربعة أجزاء منخران والحاجز والأرنبة فيجب أن يكون للحاجز المفسّر به الروثة الربع ، ولذا قال الشارح في المسالك عن الثلث بأنه لا مستند له.
(١) على المشهور لرواية غياث عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام : (أنه قضى في شحمة الأذن بثلث دية الأذن ، وفي الإصبع الزائد ثلث دية الإصبع ، وفي كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف) (١) ، وخبر العرزمي عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : (وفي خشاش الأنف كل واحد ثلث الدية) (٢) ، والخشاش بكسر الخاء عويد يجعل في أنف البعير يشدّ به الزمام ليكون أسرع لانقياده ، فهو تسمية المحل باسم الحال مجازا.
وذهب الشيخ وتبعه ابن إدريس إلى أن في كل منخر نصف الدية ، لأنه إذهاب نصف المنفعة ونصف الجمال وفي البدن منه اثنان فأحدهما فيه نصف الدية.
وعن ابن زهرة أن في كل منخر ربع الدية لأن المارن الذي فيه الدية مؤلف من أربعة أجزاء ، منخران وحاجز وأرنبة ، فتقسط الدية عليها فكل جزء ربع ، ويردّ هذان القولان بما سمعت من النصوص ، فهي وإن كانت ضعيفة السند إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب.
(٢) لأن غياث بن إبراهيم عامي.
(٣) أي الحكم بالثلث أشهر ، ولأصالة البراءة من الزائد عن الثلث.
(٤) في الشفتين الدية كاملة بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح هشام بن سالم وصحيح عبد الله بن سنان المتقدمين وهما عامان ، ولخصوص صحيح يونس : (أنه عرض على أبي الحسن الرضا عليهالسلام كتاب الديات ، وكان فيه : في ذهاب السمع كله ألف دينار ـ إلى ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب ديات الأعضاء حديث ١ و ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
